Wednesday, 1 February 2017

هل تعرف هذا الشعور؟



“هل تعرف هذا الشعور؟.. أن تلمح في عيني مخلوقٍ سره. أن تنظر له فتعرف – من نظرتك الأولى – أنه سيكون لك معه شأنٌ عظيم.. أن تلتقي عيناكما فيقول كلٌ منكما للآخر بالنظرة التي درسها كلاكما في مدرسة الحياة : " أنا غامض.. هل تستطيع أن تكشف سري ؟!” 

أحمد صبري غباشي
من كتاب:حياتك الباقية

الجواز.. وثقافة الجزء من كل.

عملت تجربة كده من كم يوم ، ع الفيسبوك وبعدين قعدت أفكر فيها شوية . شيّرت الاقتباس ده :
 "لا تتزوج أبدا يا دوريان، فالرجال يتزوجون حين يقتلهم الملل، والنساء يتزوجن من باب الفضول، ولكنهم جميعا يندمون على ذلك."
 وبعد ما شيّرت الكلام ده اتفاجئت بكمية الشير الكتير جداً للبوست .. كذا حد فرح بيه ، وشيّره مع تعليق او اتنين من بتوع رمي الكلام إياهم ، وتريقة على الجواز والارتباط وما شابه .
 لكن هل الناس اللي شيّرت البوست ده يعرفوا إنه الكلام ده جه في سياق الرواية كـ جزء من كُل ؟ وإنه جه على لسان شخصية من شخصيات الرواية المفروض إنها بترمز للشيطان ؟ وإن المؤلف أساساً أوسكار وايلد كان شاذ ؟ وإن كل ظروف الكلام ده مضادة للفطرة البشرية الطبيعية ؟ أكيد لأ . وده يوصلنا للتالي :
- معظم ثقافة الناس على الفيسبوك متكوّنة بالشكل ده .. ثقافة الـ #جزء_من_كُل ، وبالتالي معظمها ثقافة  مغلوطة مشوّشة ملهاش أساس ، ولا مصادر .
- الناس ضعيفة جداً قدام #رمي_الكلام والتلقيح وخلاص .. مبيقدروش يقاوموا .. للدرجة اللي بتدفعهم إنهم  يشيّروا من كلام أعظم الكتّاب على سبيل بس رمي الكلام .. بشكل فيه كتير من التسطيح .
#الجواز اه فيه مشاكل كتير خصوصاً في زمننا الحالي .. و#الارتباط بقى يوجع البطن .. كل واحد حرّ في  رأيه .. بس انا لما شيّرت الكلام ده كان عشان انا قاري الرواية ، وبتشارك الجزء ده مع اللي قرأوا الرواية زيي لأنها رواية حلوة ومؤثرة .. إنما أكيد مش عشان أدعو لعدم الجواز ، وأرسّخ فكرة السنجلة الأبدية .. السنجلة حلوة لمرحلة معينة بس .. والجواز بقى مغامرة خطيرة في زمننا الحالي لو مش محسوبة كويس .. بس في الأول وفي الآخر الفطرة البشرية هتجبرك على كده .. لأنه اللي بيعيش ، ويكبر ، ويموت وهو لوحده .. بيزعل .. بجد بيزعل !
تصبحوا على خير

(الدّروِيش) مَلِك في دُنيا الصعَاليك - أجمل ما كُتب عن فيلم الدرويش



(الدرويش) مَلِك في دُنيا الصعَاليك

كتبت دعاء الفولي – موقع مصراوي:

الشوارع ليست حانية على ساكنيها، تقتلع الحياة من أرواحهم، يلفحهم صلفها فيخافهم المارة، أو يصبح حالهم مثيرا للشفقة؛ حتى وإن كانوا في السابق مبدعين، فالفن على جماله لا يرحم من لفظته السلطة أو المجتمع؛ نجيب سرور، محمد بهنس وغيرهم من الذين انتهت حياتهم إما بالموت على الأرصفة أو الجنون؛ غير أن ذكراهم حاضرة في قلب شباب قرروا أن يكون فيلمهم "الدرويش" إهداء للمشاهير والمجهولين ممن احتضنتهم الشوارع  ونسيهم الآخرون.

قلم وردي اللون اختبأ أسفل صلاح الطيب، الكاتب الأربعيني ذو الملابس المتسخة، نحيلا كهيكل عظمي، صوته مبحوح، يتكأ على قدميه حين يتحرك هاربا من سيارات الشرطة، فينسى قلمه، لا يعرفه أحد في الشارع، لا يتذكرون مجده، وهو لا ينتظر منهم إحسانا، تتلخص آماله في الحصول على قلم وورقة ليسجل بهم أبيات الشعر التي باغتت خياله. هو درويش الكتابة الذي يراه الناس صعلوكا.

 هاجس الموت على سرير بمستشفى حكومي أو في الشارع داعب عقل خالد منصور مخرج الفيلم طوال الوقت، كان ذلك ما دفعه لكتابة قصة قصيرة منذ عدة أعوام عن نفس الفكرة، وحين انتشر خبر وفاة الشاعر والرسام محمد بهنس وحيدا في الشارع جراء الصقيع، ظن أنه الوقت المناسب لخوض تجربة الفيلم البالغ مدته 15 دقيقة "ساعتها تواصلت مع محمد مهدي عشان تتحول القصة إلى سيناريو"، قال "منصور".

لم يتردد "مهدي" كثيرا في القبول، يشارك صديقه في نفس الخوف من القادم "وشخصية البطل فيها من ناس حقيقيين أنا قابلتهم، كانوا كبار في شغلهم وبعدين نِجمهم انطفى"، بدأ العمل فورا على تفاصيل البطل وتاريخه، حتى تم الانتهاء من النسخة الأولية للسيناريو وخرج "الطيب" للوجود "فضلنا إننا منسميش الشخصية باسم سرور أو بهنس أو غيرهم لأننا مش بنرصد حياة دول تحديدا.. صلاح الطيب موجود في كل العصور"، وتم الاستقرار على النسخة النهائية للسيناريو في ديسمبر 2014.

  تلك التجربة هي الثانية سينمائيا لبطل الفيلم أحمد صبري غباشي، خبرته في المسرح أكبر، نالت الفكرة إعجابه "لكن مكنتش عارف خالد عايزني في أي دور"، أخبره المخرج أنه "الدرويش"، ما سيكون عسيرا، فهيئته أقرب للوسامة منها إلى تلك الشخصية، والسينما تختلف عن المسرح؛ فهي تفضح تفاصيل كل شيء، لكنه وافق بصدر رحب مدفوعا بروح المغامرة وحب الكاتب نجيب سرور، ظن المخرج أن "غباشي" الأنسب لتمثيل الدور "كان فيه تحدي، شارلي شابلن كان وسيم بس الناس مكنتش متخيلة شكله عشان دخوله في الشخصية" على حد قول "منصور".

 وقع على عاتق البطل جزء من تطوير الشخصية أمام الكاميرا، ثمة أشياء صغيرة ارتأى أنها ستكون متناسقة مع الشخصية "زي صوته اللي رايح"، انفصال "غباشي" عن الواقع المحيط أثناء التصوير في الشارع لم يكن سهلا، بين حين وآخر يقطع التركيز شخص فضولي يسأل الطاقم عما يفعلونه، أو يتهمهم بتشويه سمعة مصر "عشان شكلي شحات فدة أول انطباع بيجيلهم"، حاول الفريق إذابة تلك العراقيل، فيما سعى البطل جاهدا أن يركز بما يفعل "كنت نايم في الشارع وقاعد في البرد زي صلاح".

عشرة آلاف جنيه هي تكلفة الفيلم الذي خرج برعاية موقع مصراوي، وهي قليلة مقارنة بمتوسط الميزانيات عموما، تنازل معظم طاقم الفيلم عن الأجر، طالما أنهم سيصنعون شيئا يفتخرون به فيما بعد "احنا بنشتغل باستمتاع شديد ومؤمنين بالحاجة اللي بنعملها"، أضاف "مهدي".

حين أرخى الليل سدوله، وفقد الدرويش الطيب الأمل في إيجاد قلم، جلس على رصيف مرتفع،  لاحظ قطعة خبز غطاها التراب، رفع ناظريه باحثا إذا كان هناك من يراقبه، أخذها ببطء، مسحها بيده ثم أكلها سريعا؛ لم تكن كافية لإشباعه، لكنها ستجعله يتحامل على نفسه حتى يصل إلى ما يريد، روح الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور بدت واضحة في بعض اللقطات، إذ يقول في قصيدته "مرثية رجل تافه": "بضع لقيمات تناثرت على شطوطها التراب.. ألقى بها الصبيان للدجاج والكلاب.. وكنت إن تركت لقمة أنفت أن ألمها، يلقطها، يمسحها في كمه، يبوسها، يأكلها".

 تحويل السيناريو إلى مشاهد مصورة كان دور إسلام الشرنوبي، مدير التصوير، ولأن إمكانات الفيلم محدودة ماديا فكذلك المعدات. بين عقبة وأخرى وجد المصور الشاب مع المخرج وفريق العمل حلول بديلة، اضطروا لإلغاء أحد اللقطات بسبب صعوبة تنفيذها "كانت الكاميرا مفروض هتتحرك مع ورقة بتطير من الأرض وتنزل على الأرض تاني".

 فشلت المحاولات لخروج تلك الصورة بشكل صحيح، استغرق سعيهم ثلاث ساعات دون نتيجة مرضية، ولم تكن اللقطة ستؤثر كثيرا في شكل الفيلم النهائي لذا استبعدوها، بالإضافة للمشاهد التي احتاج مدير التصوير التقاطها على مراحل، وترك مساحة زمنية تقارب الساعة بينها "ولأننا بنصور في الشارع فكنا لازم نتأكد إن مكان الكاميرا مش معرضها للخطر".

فريق العمل الأساسي ليس متفرغا "كنا وقت التصوير بنحاول نظبط مواعيد شغلنا"، على حد تعبير "الشرنوبي" الذي اضطر أحيانا للعمل أكثر من 24 ساعة للتوفيق بين الفيلم وعمله "بس وقت التصوير كان كل التعب بيروح لما أحس إننا أنجزنا حاجة حلوة"، استغرق التصوير يومين، والمونتاج وما يصاحبه شهرين، بأعجوبة استطاع الفريق إنجاز التصوير قبل منتصف يناير، يوضح المخرج أن الاستعدادات الأمنية في شوارع وسط البلد-مكان تصوير الفيلم- كانت ستكون أكبر مع اقتراب ذكرى الثورة، وقد يعطلهم ذلك.

لم يفقد شباب الفيلم الأمل يوما في حصولهم على تقدير معنوي مقابل مجهوداتهم، حاول "منصور" إرسال نسخة منه إلى مهرجان "كان" السينمائي، الذي يقام بفرنسا، لكن حدثت مشكلة في الصوت، علم المخرج فيما بعد أن هذا أفضل ربما "المسابقة بتاخد كام فيلم من ضمن 3500 فيلم بييجوا، الموضوع كان هيبقى صعب خاصة إن الأفلام دي أكيد قوية جدا وميزانيتها أعلى"، لذا قرر إرسال الفيلم إلى ركن الأفلام القصيرة بالمهرجان، تقبل تلك الفئة عدد أكبر من المشاريع، ورغم أنها بلا جوائز، لكن مجرد العرض هناك مكسب "المهرجان بيبقى فيه صناع أفلام من كل مكان في العالم ومنتجين وشركات أفلام وتسويق فأكيد فرصة كويسة".

بضع ساعات مرت قبل أن ترد إدارة المهرجان على المخرج العشريني أنه تم قبولهم للمشاركة بذلك الركن. "خالد اتصل بيا متأخر قالي: وصلنا كان. الفرحة كانت عظيمة وكنا هنتصل بباقي الفريق وننزل نحتفل بس كنا الفجر"، قال "مهدي" مؤكدا أنه تيقن من وجود مكافأة على تعبهم إن آجلا أو عاجلا، أما "غباشي" فرغم فرحته الكبيرة إلا أن استفادته بدأت مع تمثيله للتجربة سينمائية "عشان كدة انا كسبان في كل الأحوال".

"الطيب" قد يجد القلم أو لا يجده في الفيلم، المهم أنه حاول  بشتى الطرق؛ مرة بأن يكتب على قطعة الخبز مُخيلا إليه أنه سيفلح، أو على الهواء، مازال بحثه مستمرا، وكذلك تنقيب صناع الفيلم عما يرضيهم فنيا، ما يخفف من وطأة هواجسهم بأن يكون أحدهم مثل "صلاح". بين رحى "أكل العيش"، وشغف السينما تنتعش مساحتهم من الحرية، فالحلم قائم وإن جاء مهرجان "كان" أو لم يأتِ.

حوار شامل مع صنّاع فيلم: الدرويش - جريدة التحرير


كتبت: إسراء الطيب.
أن تحمل الحلم ممزوجًا بهدف واجب التحقيق، هو أن تملك أحد أسباب الحياة، فيمكنك التنفس والعيش لغاية مرتقبة تقترب مع كل سعي تخطوه، وهو ما آمن به أربعة صحفيين اتخذوا منحنى موزاي لعملهم، عشقوا تفاصيله للخروج بعمل فني يشهد به العالم ويقدره. في صيف 2013، اجتمعت أربع مواهب كانت قد اتخذت كلًا منها مسعاها الخاص، فبرع خالد منصور في الإخراج، محمد مهدي في كتابة السيناريو، أحمد السيسي في التمثيل، وإسلام الشرنوبي في التصوير. مواهب كانت متفرقة كل في مجاله إلى أن قرروا أن يغيروا السينما الحالية والخروج بثمار مميز يشهد له العالم، عامان كانا الفيصل في تحقيق الحلم عند دخول آخر ثمارهم الفنية، مهرجان "كان" السينمائي، ليجعلوا العالم منحني لهم للمرة الأولى عالميًا، في واحد من أضخم المهرجانات عالميًا، يشاركهم فيه الممثل الواعد أحمد صبري غباشي. لينتهي الفريق من الفيلم ويقدمه المخرج خالد في محاولة لمعرفة تقييم المهرجانات العالمية لفنهم، حتى أتته المفاجأة هو وباقي فريق العمل بعد أن قبل ركن الأفلام القصيرة بالمهرجان، ليكون فيلمهم لائق بالمشاركة الدولية، ويظل وراء كل نجاح كواليسه وعثراته وهو ما يشارك فيه فريق العمل فيتناولوا كواليس الفيلم الذي أدرجه مهرجان "كان" لاحتفاله السنوي بأفضل ما تنتج السينما حول العالم. ويشاركنا الفريق إبداعه الفني ورحلته للوصول لـ"كان" كالآتي: 

خالد منصور.. مخرج ومؤلف
– بدايةً عرفنا على ركن الأفلام القصيرة الذي رُشح له الفيلم بـ"كان"؟
- "ركن الأفلام القصيرة، هو فعالية بيقيمها مهرجان كان كل سنة، ضمن عدد من الفعاليات التي من بينها المسابقة الرسمية، هدفها عرض عدد كبير من الأفلام القصيرة للمحترفين، وتوزيعها وتسويقها بشكل جيد".

- رد فعلكم بعد سماع خبر قبول الفيلم بالمهرجان؟
- "طبعًا رد فعلنا على دخول الفيلم كان ميتوصفش.. يعني صعب تشبيهه، بس أنا حرفيًا كنت بخبط راسي في الحيط، الفيلم فعلًا دخل كان".

- إيه الصعوبات التي واجهتك في الفيلم؟
- "صعب من بدايته ونهايته ورسم الشخصية وعقد التصوير كل المراحل، كان فيها تعقيداتها وصعوباتها، لكن طبعًا كان التحدي الأكبر هو الوصول بشخصية غباشي وشكله الخارجي لدرويش المتسول اللي في الشارع".

- السر وراء قصة الفيلم؟
- هاجس التحول وإهمال المجتمع يطاردنا جميعًا منذ دخولنا الفيلم وقبله، نرى أنفسنا في مكان "صلاح الطيب" بطل الفيلم "الدرويش" ذلك الشاب الشاعر الذي تحولت حياته للتسول والمكوث بالشارع في نسيان تام من المجتمع والحكومة، فبات الشارع مسكنه وبيئته الرئيسية، وبات بلا رعاية في هيئة تقلق من يراه. بدأت قصة الفيلم وفكرته من "بهنس" ذلك الفنان السوداني الذي مات على أرصفة شوارع وسط البلد في مصر بعد إهمال فنه من قبل الحكومة والدولة، وبعد أن كُرم دوليًا يهان قوميًا ويموت بلا مأوي، شكلت حالته هاجس يطارد العديد من الفنانين، فأراد الفيلم توثيق تلك الحالة ولفت نظر الدولة لتلك الفئة الهامة والمهملة تمامًا في المجتمع المصري والعربي.

- مدة كتابة القصة والخروج بالسيناريو؟
- "القصة تم كتباتها من سنه ونص والاسكربت فضلنا نطور فيه لحد قبل التصوير بيومين أنا والسيناريست محمد مهدي".

- رأيك في السينما الحالية المصرية؟
- "أعتقد السينما المستقلة هي الحل الوحيد لخروج السينما من العقود اللي فاتت اللي سيطرت فيها سينما الهلس والمقاولات، على الرغم طبعًا من وجود مخرجين عظام نحتوا في الصخر، الفن عايز كل الأذواق تكون موجودة التنوع مطلوب، فمش أفلام السبكي بس، أو أفلام هادفة علطول".  

- إيه هدفك؟
- "هدفي كمخرج إني أترك ما يفيد البشرية ويؤثر بها على مدى الحياة، ليس حياة مجردة، وعلى المستوى السينمائي الأوسكار والجولدن جلوب، أما هدفنا كمجموعة هو نفس هدفي كفرد تقريبًا.. لكن قررنا نشتغل مع بعض لإننا مؤمنين ببعض وبقوتنا كفريق عمل. "أما عن الخطط المستقبلية، شغال حاليًا في أكتر من مشروع بس بشكل نهائي لسه مقررتش، وفي كل خطوة بنعملها بيكون هدفنا الرئيسي من ورا الفيلم، التفكير في الحالة الرئيسية للمشاهد وإنه يكون خارج منها وهو مبسوط وعارفة أد أيه العمل ده اتبذل فيه جهد علشان يعجبه". ويكمل المخرج: "النموذج استحضرناه من كذا واحد هو جوا كل واحد فينا، هو الهاجس اللي خايفين نوصله لأن ممكن كل الفن اللي قدمناه يضيع، لأن مفيش ضمانات إني هفضل طول الوقت في تقدير من الناس، لأن الوسط دا قلاب، نجم يموت وهو وحيد في الآخر، زي أحمد زكى ما مات مديون ومعهوش فلوس وغيره كتير.

- كلمنا عن طبيعة التصوير لأوقات متأخرة ومكان التصوير؟
- علشان التصريح كان لازم نسلم الاسكربت لنقابة المهن السينمائية وبعدين الرقابة على الأفلام ومتابعات لمدة أسبوعين للحصول على التصريح في النهاية، بعدها وزارة الكهرباء في وسط إجراءات بيروقراطية كبيرة.

- الفيلم من إنتاج موقع مصراوي.. تعقيبك إيه على أول محاولة إنتاج لموقع إخباري؟
- "التجربة مهمة جدًا وبتدل على مستقبل مرتقب للسينما بعيد عن الأجواء الواقعة في السينما، وفريق العمل كل هدفه إننا نطلع بفن حلو ومبهر درجة أن القائمين عن العمل تنازلوا عن المقابل المادي الخاص بيهم في سبيل نجاح الفيلم بقوة".

- امتى هيتنقل فريق العمل لمرحلة الفيلم الطويل؟
- الفيلم الطويل محتاج ميزانية أكبر ووقت، علشان كده بناخد الأفلام القصيرة فلسه مش دلوقتي خالص". محمد مهدي.. السيناريست أحيانًا القصة بتكون عبارة عن هم مشترك بين فريق، ودة اللي حاولنا نطلعه في كل ثانية في العمل اللي مدته 15 دقيقة تقريبًا. مدة الفيلم في الإعداد؟ الفيلم استغرق أقل من شهر في تحويله من قصة لسيناريو، دي النسخة الأولى من الاسكريبت، وبعدها اشتغلت أنا وخالد على الاسكريبت عشان نوصل للنسخة النهائي.

- الفيلم يعتمد على الكلمة أم الصورة؟
- "الكلام في الفيلم مش كتير لخدمة طبيعة الشخصية والحالة اللي بتجسدها في الدرويش، وكان الهدف التعبير بالصورة بشكل أكبر".

- الهدف من وراء الفيلم؟
- "كان هدفنا واللي اتناقشت فيه مع خالد بعد ما قريت قصته وأثناء كتابة السيناريو والحوار، إننا عايزين نلقي الضوء على التحول اللي يمكن أن يطرأ على فنان عظيم، وإزاي الدولة والمجتمع والحكومة بتتعامل معاه، وفي فكرة كمان مهمة حبينا نشير إليها، هو إن الفن بينتصر في النهاية رغم كل شيء، لأنه بيعيش".

- أهم حاجة كنت عايز توصلها للجمهور؟
الأهم في الفيلم هو ليس النقطة الذي حولته من ماكان عليه، من شهرة إلى صلاح الطيب ولكن تعامل الدولة معاه وكيف بات منبوذًا ونكرة في المجتمع، دون اهتمام يُذكر، وكيف يتعامل المجتمع مع الفنان أو الشخص المثقف اللي قدملها علم وثقافة زي صلاح بطل العمل اللي كان حصل على جائزة الدولة تكريمًا لأعماله وبعدها يتم إهماله ليصل للشارع والتسول.

- في احتمال لانفصال الفريق الرئيسي؟
- "إحنا شغالين بروح الفريق، ولو جت فرصة لأي عضو مننا هيروح وياخد الفريق معاه حسب الدور، في المجال دا مفيش حاجة اسمها انفصال، بس كل واحد يشتغل لوحده ويجيب فرص لناس تانية.

- إيه هو حلمك؟
- "حلمي الشخصي، إني أفضل طول الوقت عندي القدرة أني أمارس الكتابة، لأن الكتابة نفسها ممتعة حتى قبل ما يبقى في عائد معنوي أو مادي، بحلم أني أعمل حاجة تفرق مع  الناس، نفسى أسيب حاجة تفرق مع الناس فكرة او معلومة بصى جديدة للحياة".

مدير التصوير.. إسلام الشرنوبي
- مدة التصوير استغرقت أد إيه؟
- "الفيلم استغرق تقريبًا من 5 أيام لأسبوع في التصوير، حصل فيها مشاكل كتير خصوصًا إننا بنصور في الشارع ووسط البلد وزحمة الناس والفضول".

- فريق العمل كله ملتحي تقريبًا هل أثر عليكم في التصوير؟
- فريق العمل كله بدقون فعلًا وده خلى ناس كتير تشك فينا، سواء شرطة أو مواطنين شرفاء.

- إيه كانت صعوبات التصوير؟
- "أهم صعوبات التصوير كانت بترجع للإمكانيات والإضاءة بشكل كبير جدًا، فالنهار ممتاز جدًا أما الليل فأزمة حقيقة مع نقص المعدات والإضاءة".

- أهم الزوايا اللي بتعتمد عليها؟
- "اتجهت في التصوير لإبراز عظمة وسط البلد والشخصية وانتقالاتها منخلال التقاط الزوايا السفلية بحيث تظهر المباني بشكل أكثر عظمة خصوصًا مع تصاميم وسط البلد ومبانيها التراثية.

- إيه هو حلم إسلام؟
- "وصلنا لمهرجان متميز نفسي أوصل للأوسكار وياخد مكان، والناس تقول إن إسلام ساب حاجة وفن مستمر".

أحمد صبري غباشي .. الكاتب وبطل الفيلم
- أكبر تحدي واجهك كان إيه؟
- "التحدي كان بشكل كبير في التغلب على المظهر العام والوصول للشخصية نفسها والتحول من شخص يرتدي بدلة في أحد المشاهد لشخص يرتدي ملابس متهالكة في أشد ليالي البرد، صعوبة الدور اتلخصت في إن الدور بعيد عني جدًا ومنطقة مش دخلتها قبل كده، لكني دايمًا بحاول أدور على الأصعب".

- خُفت من الشخصية؟
- "منكرش إني خوفت من دور الدرويش "صلاح الطيب" كونها معقدة وصعبة والتصوير نفسه خارجي كمان، وإنه عايز حالة مزاجية معين، والتعرض لمواقف كتير في وسط البلد ومضايقات بجانب هدومي مقطعة وفي عز الشتا وفحم على وشي، كلها عوامل مؤثرة".

- وإيه كان الحل للتأقلم؟
- "عشان اتخطى كل العقبات دي حاولت أبص بعين صلاح، الشخص اللي مش حاسس بحاجة وأنا كنت حاسس بالبرد فعلًا فكان حقيقى 100%".

- إيه كانت الانتقالة في حياة غباشي؟
- في المسرح عملت أدوار بعيدة عن بعضها زى دور شريف الكوردى فى الفيل الأزرق، ودور في عزازيل، وغيرها، المسرح الموضوع سهل شوية في كسر الملامح، أما السينما التفاصيل بتبقى واضحة شوية، فدا كان اختبار كبير وحققت منه إنجاز أكبر وكنت واخد قدامي مثال قوي لنجيب سرور. 

- إيه هي خططك المستقبلية؟
- "حاليًا يتشارك نفس فريق العمل في فيلم جديد يتجه بنسبة 90% للسينما الفلسفية أو المعقدة إلى حد ما، والتحدي الأكبر مع النوع ده نخلى دا ينجح وبميزانية قليلة".

سهر علاء..
المكياج العنصر الخفي وراء العمل فهي من قامت بتحويل ملامح غباشي من هيئة أجنبية لفرد متسول في ضواحي وسط البلد.
- "بالنسبالي كان التجربة الأولى فعليًا خدت جزء من المجهود، بس مرة مع مرة وصلنا للنتيجة النهائية باستخدام الفحم، وساعدني خالد المخرج في المكياج وتصميم الأزياء بشكل كبير".   


عن فيلم الدرويش - رشا حسني



الدرويش فيلم قصير ذو حالة خاصة جدًا من الصدق والجمال، استطاع مخرج فيلم الدرويش خلق روح اتسم بها الفيلم منذ بدايته وحتي نهايته كان أهم عناصرها حركة الكاميرا المهتزة والمتخبطة طوال الوقت كحالة الدرويش الذي يحيا في العدم، يبحث عن رفاته بطيات ورقة مهترئة وبين أصابعه قلم، رقصة الدرويش الأخيرة ليست فرحة ولكنها مناجاة لعالم آخر لمكان أخر يمكن أن يحيا به الدرويش حياة الزهد الحقيقية لا حياة الاستغناء الإجبارية.



رشا حسني، ناقدة سينمائية.

صناع فيلم الدرويش في ندوة مصراوي: الفن سينتصر



صناع فيلم الدرويش في ندوة مصراوي:

الفن سينتصر

كتبت- منى الموجي:
تصوير- محمود بكار:
الخوف شعور طبيعي، قد يدفع الإنسان لتجنب أمور سلبية، لكن إذا تملكه يصبح قادراً على أن يحيل حياته لسجن دائم، هكذا فكر صنّاع الفيلم الروائي القصير "الدرويش"، فكل منهم بداخله خوف من الغد من المصير الذي سينتهوا إليه، في ظل دولة مازالت تتحكم البيروقراطية فيها في كل شيء، لكن في النهاية لم يجعلوا خوفهم من المجهول يثنيهم عن تقديم إبداعاتهم، علها تكون جرس إنذار تستفيق معه الدولة لأهمية دور المبدع والمثقف.
"مصراوي" أقام ندوة استضافت فريق عمل الفيلم، بحضور المدير العام لموقع "مصراوي" عصم البصال، وسبق الندوة عرض فيلم "الدرويش"..
البداية جاءت مع خبر وفاة الروائي والتشكيلي محمد بهنس، وكيف انتهت حياة مبدع مثله بهذا الشكل المأساوي من الصقيع والجوع على أحد أرصفة شوارع وسط البلد، تأثر المخرج خالد منصور بالواقعة وقرر أن ينقلها على الشاشة، فهاتف زميله الكاتب محمد مهدي وطلب منه البدء في كتابة فيلم مستوحى من واقعة بهنس، واستغرقت أعمال الكتابة بحسب مهدي شهر ونصف.
أضاف منصور "عندي تخوف شخصي من أن ينتهي بي الحال على سرير في مستشفى كشخص مجهول، كما انتهى بكاتب عظيم كنجيب سرور".
وعن اختيار أحمد صبري غباشي لتقديم دور البطولة وتجسيد دور شاعر يُدعى صلاح الطيب، تدهورت حالته واتخذ من أرصفة الشوارع بيت له، رغم صغر سن غباشي، قال منصور "غباشي ممثل معروف في عالم المسرح وكانت له تجربة سينمائية سابقة قبل الدرويش، وحصل على العديد من الجوائز، فهو ممثل ذو امكانيات ضخمة، والتحدي الأكبر بالنسبة لي يكمن في توظيف ملامحه، وكنت أراهن على تغلبه على الأمر من خلال الآداء".
شارك الفيلم في ركن الأفلام القصيرة بمهرجان "كان"، وحول هذه المشاركة، قال منصور إنه كان من المقرر عرض الفيلم ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان لكن بسبب ظروف إنتاجية وضيق الوقت، لم يتثنى له تحقيق هذا الحلم، لكن أتيحت له فرصة لعرضه في ركن الأفلام القصيرة، مشيرا إلى أن شهر يناير المُقبل سيشهد عرض "الدرويش" ضمن أمسية للفيلم العربي على مسرح "دريسدن" في ألمانيا، حيث سيتم عرض 3 أفلام عربية، أحدهما تونسي والفيلمين الأخرين مصريين.
ومن جانبه، أكد الكاتب محمد مهدي أن جزء من أسباب الأزمة التي يعاني منها المبدع الحقيقي وجود نخبة مزيفة، ومن يدعون انتماءهم للوسط الثقافي رغم أن المسألة بالنسبة لهم لا علاقة لها بالفن والإبداع والثقافة، وإنما "سبوبة" لا أكثر ولأ أقل، مشيرا إلى أن الخوف من النهايات إحساس يشعر به معظم العاملين في المجال الفني، حيث يفكرون دائما في تقديم فن يرضي امكانياتهم وطاقاتهم وفي نفس الوقت يضمن لهم أن يحيوا حياة طيبة، متابعاً "لذلك نحاول دائما أن نتكلم في أعمالنا عن الأقلية، وضع البلد، والهواجس التي بداخل الشباب".
وأشار مهدي إلى أنه حرص على ألا تتحدث نهاية الفيلم عن موت البطل "صلاح الطيب"، تأكيدا على أن الفن سينتصر رغم كل ما يواجهه من صعوبات وعوائق ومهازل.
يستعد نفس فريق فيلم "الدرويش" لتصوير فيلم "جزيرة التوت" وهو فيلم قصير أيضا، وفي 2016 هناك مشروع لإنتاج فيلم طويل من إنتاج جهة غير مصرية.
"الدرويش" من تأليف محمد مهدي وخالد منصور، بطولة أحمد صبري غباشي، أحمد السيسي، مصطفى الأعصر، أحمد الليثي، محمد الموجي، محمد سعد بركات، مدير تصوير إسلام الشرنوبي، إخراج خالد منصور، وإنتاج موقع "مصراوي".

بعد عرضه في ''كان''.. أبطال فيلم ''الدرويش'' في ضيافة ''مصراوي''




كتب- حسين الجندي :
تصوير- محمود بكار :
أقام موقع "مصراوي" مساء أمس الثلاثاء 15 ديسمير 2015، ندوة خاصة لأبطال الفيلم الروائي القصير "الدرويش" وهو الفيلم الذي يقوم بإنتاجه موقع مصراوي، ويشارك فيه عدد كبير من الفنانين الشباب. 
وقد شارك الفيلم في عدة مهرجانات دولية ومصرية، كان أهمها مشاركته في مهرجان كان الدولي السينمائي في ركن الأفلام القصيرة. 
وبدأت الندوة بعرض فيلم "الدرويش" وبعدها أقيمت ندوة تفاعلية أدارها عاصم البصال مدير موقع مصراوي، الذي أكد أنه وقت طرح الشباب للفيلم رأينا أن الفيلم القصير هو التجربة الحقيقية التي تعكس واقع المجتمع. 
وأضاف البصال خلال الندوة، لا زلنا مهتمين بأن ندخل في إنتاج أفلام أخري، وبإذن الله سيكون لموقع "مصراوي" في العام الجديد عدة إنتاجات من أنواع مختلفة من الأفلام القصيرة وغيرها. 
وعلي الجانب الآخر، فقد حضر الكاتب محمد مهدي مؤلف فيلم "الدرويش" الذي أكد أنه ظل يعمل علي هذا الفيلم هو وخالد منصور لما يقرب من شهر ونصف. 
وأضاف مهدي، أن جميع فريق عمل الفيلم يعمل من أجل الفن والعمل الإبداعي، مؤكداً أنه لا توجد آليات تجعلنا نقدم كل امكانياتنا وابداعاتنا، مشيراً إلى أن هناك اسماء مثل بهنس ونجيب سرور كانت نهايتهم مأساوية، وهناك تخوف من أن نظل هكذا. 
وقال مخرج فيلم "الدرويش" خالد منصور، أن اختياره للفنان أحمد صبري غباشي كبطل للفيلم، جاء لانه رأي فيه المقدرة علي تجسيد الشخصية، مشيراً إلى انه يعرفه من فترة كبيرة.
وأضاف منصور خلال الندوة، أن أحمد صبري كان هو الترشيح الأول بالنسبة له، مؤكداً برغم وسامته وصعوبة تأدية الشخصية إلا أنه استطاع بإحساسه والتحكم في نفسه أن يخرج بها بهذا الشكل. 
وقال بطل الفيلم الفنان الشاب أحمد صبري غباشي، إنه لم يتردد للحظة بأن يشارك في الفيلم، وتحمس للفكرة وقت تقديمها إليه، وعندما شاهدت الفيلم رأيت مجهود كبير من صناعه سواء في التأليف أو الإخراج والتصوير، وغيرها. 
واختتمت الندوة بكلمة الفنان إسلام الشرنوبي، الذي قال إن أهم الأمور التي وقفت عائقا أمامهم هي الإمكانيات، بالإضافة إلى التعامل مع الناس في الشارع، وتصاريح التصوير، لم تكن متاحة بشكل قوي. 
يُذكر أن الفيلم قد شارك في مهرجانات "كان" في ركن الأفلام القصيرة، وفي مهرجان الساقية للأفلام القصيرة، وعدد من المهرجانات الأخرى، وسوف يشارك خلال شهر يناير في أحد المهرجانات بألمانيا.